محمد بن زكريا الرازي
140
كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس
الظاهران « 1 » والمستبان فعلهما في الفمّ واللهوات « * » حتى 21 - ب إذا وردا « 2 » بالجّوف « 3 » كان الظاهر والمستبان فعل الشئ الذي لم يكن مستبانا عند الطّعم . ومتى لم يتبيّن هذا فسد الاستدلال على فعل الدواء من جهة الطعم ، ولا يصلح ما حكم به به في الرابعة ، والحكم الذي حكم به هو هذا . ( و ) قال : " كل جسم قابض معرّى عن « 4 » سائر الطعوم عند الحسّ وجدته دائما يبرّد ، لأنه يجوز حينئذ أن يكون في هذا الجسم المعرّى عن سائر الطعوم « 5 » عند الحسّ جسم ممازج له خفىّ دونه وإذا ورد البدن ظهر فعله " . ويحتاج في حلّ هذا الشكّ إلى كلام كثير . وقد أفردنا لهذه المطالبات مقالة جعلنا وسمها « 6 » : " في الرد على أحمد ابن الطيّب السّرخسى في أمر الطّعم المر " حيث ذكر ما ينال البدن من التأثير من المتضادين في حالة واحدة بمثل الدائرتين اللتين تحدثان « 7 » في الماء العائم « 8 » من طرح حجرين فيه واحدا بعقب الآخر . وهذا مثال غير مشابه ، وذلك أنّ هاتين الدائرتين ليستا هما في سطح واحد ولولا ذلك لتمانعا ، وذلك أنّه لا يمكن أن
--> ( 1 ) الظاهر ( م ) . ( * ) اللهوات : ( ج ، مفردها اللهاة ) ، وهي الزائدة المتعلّقة على قصبة الرئة شبيهة باللسان . ( ابن الحشاء : ص 71 ) . ( 2 ) ورد ( م ) . ( 3 ) الخوف ( م ) . ( 4 ) من ( م ) . ( 5 ) الطعم ( م ) و ( ص ) . ( 6 ) رسمها ( م ) . ( 7 ) يحدثان ( م ) . ( 8 ) القائم ( م ) .